النسفي

153

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

أصيب ، أي أفضلهما ، هو المجدوع في سبيل اللّه . وفي هذا الحديث ( الغنيمة لمن شهد الوقعة ) « 1 » أي الحرب . قال عبد اللّه بن مغفّل رضي اللّه عنه : وجدت جرابا فيه شحم يوم خيبر ، فاحتضنته : أي أخذته تحت حضني ، بكسر الحاء ، وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، والكشح ما بين الخاصرة إلى الضّلع القصير « 2 » ، فالضّلع : بكسر الضّاد وفتح اللّام لغة أيضا ، حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها [ محمد صلى اللّه عليه وسلم : 4 ] أي أسلحتها ، جمع وزر : بكسر الواو ، وهو الحمل وذلك يكون بانقضاء الحرب ، وإن لم يكن معهم حمولة : بفتح الحاء ، هي ما احتمل عليه الحيّ من بعير أو حمار أو غيرهما كانت عليها الأحمال أو لم يكن « 3 » . ولا يعرقب الدّوابّ : هو قطع العرقوب ، وهو عصب العقب . وإذا استولوا على أموالهم ، خمسها الإمام : أي أخذ خمسها ، وهو من حدّ دخل ، وخمس القوم من حدّ ضرب ، أي صار خامسهم . قال النّبيّ عليه السّلام يوم فتح مكّة : ( أقول لكم ما قال أخي يوسف عليه السّلام : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ « « 1 » » [ يوسف : 92 ] أي لا توبيخ ولا تعداد للذنوب ، والتّوبيخ : التّعيير . وقيل : لا تعنيف ولا لوم « « 2 » » . فتحت مكّة عنوة : أي قهرا على وجه عناء أهلها ، من حدّ دخل ، وهو الخضوع ، قال اللّه تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [ طه : 111 ] . والعاني : الأسير « « 3 » » من هذا . كان يوم خيبر على كلّ مائة نفر نقيب ، وكان النّقباء ستة عشر . النّقيب : الرئيس ، ومعه النّقباء ، والمصدر النّقابة من حدّ دخل . وإذا نف ق فرس الغازي : أي هلك « « 4 » » ، وقد نفق نفوقا من حدّ دخل . والنّفل : الغنيمة « « 5 » » بفتح الفاء ، وجمعه

--> ( 1 ) قال الحافظ الزيلعي : والمشهور وقفه على عمر : قلت : غريب مرفوعا ، وهو موقوف على عمر ، وعزاه إلى ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي في سننه من طريق طارق بن شهاب » بلفظ : « إن الغنيمة لمن شهد الواقعة » . انظر نصب الراية ( 3 / 408 ) . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 245 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : الوزر بالكسر الثقل والكارة الكبيرة والسّلاح والحمل الثقيل . انظر القاموس المحيط [ 2 / 154 ] . « 1 » أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 5 / 86 - 87 ) ، وعزاه الحافظ السيوطي في الدر المنثور إلى ابن مردويه ، انظر الدر المنثور ( 4 / 34 ) . « 2 » قال الفيروزأبادي : وبّخة توبيخا لامه وعذله وأنبه وهدّده . انظر القاموس المحيط [ 1 / 272 ] . « 3 » قال الفيروزأبادي : عنوت فيهم عنوا عناء صرت أسيرا . انظر القاموس المحيط [ 4 / 367 ] . « 4 » قال الفيروزأبادي : نفقت الدابة نفوقا ماتت . انظر القاموس المحيط [ 3 / 286 ] . « 5 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 59 ] .